بقلم محمد الملوكي
يعتبر سوء توزيع الثروات الوطنية في المغرب من الأسباب التي ساهمت في خلق تفاوت على مستوى جودة التعليم و نسبة الوعي بين مختلف الفئات و عبر كل المجالات الجغرافية.
و قد أنتج هذا التفاوت في التوزيع، الى تركيز الثروة و النفوذ و المكانة الاجتماعية ، في يد طبقة مهيمنة، تتحالف دائما مع الطبقات الأوليغارشية الأخرى المشابهة لها.
و للحفاظ على مكانتها و مصالحها، يتم ترجمة ذلك عبر السيطرة على مراكز صنع القرار السياسي و التشريعي القانوني، ليتم خلاله صناعة آليات قانونية، تدافع عبرها عن مصالحها و مصالح الفئات التي يتم خلقها داخل النظام السياسي، على حساب مصالح الطبقات الدنيا التي يتم اخضاعها .
و للحفاظ على مكانتها و مصالحها، يتم ترجمة ذلك عبر السيطرة على مراكز صنع القرار السياسي و التشريعي القانوني، ليتم خلاله صناعة آليات قانونية، تدافع عبرها عن مصالحها و مصالح الفئات التي يتم خلقها داخل النظام السياسي، على حساب مصالح الطبقات الدنيا التي يتم اخضاعها .
أما الطبقة الثانية فهي الطبقة المتوسطة و هي المقصودة في هذا الموضوع، و التي تتموقع في وسط الهرم الاجتماعي، و تتميز بمستوى تعليمي ووعي سياسي جيد، لكنها تعرف بسلوكها الانتهازي و الغير مستقر، و تلعب دور الضامن لاستقرار النظام الحاكم، مقابل الحفاظ على مصالحها، و تحقيق طموحاتها الاجتماعية، و تتمثل تعبيراتها السياسية في الأحزاب و النقابات التي تتميز بنفس الطابع الانتهازي، لأنها تتخلى بسرعة عن مواقفها السياسية بمجرد تحقيق أهدافها أو صولها الى السلطة، ثم تتنصل عن وعودها و تخون قواعدها، وتتميز قيادتها بالتذبذب التشرذم في المواقف، و تكون في غالب الأحيان مخترقة من طرف الأجهزة البوليسية التابعة للنظام الحاكم، حيث تستمر في خدمته و تنفيذ مخططاته كلما التقت مصالحهما.
.
أما الطبقة الدنيا فتوجد في اسفل الهرم الاجتماعي و تضم أغلب المواطنين الكادحين، مثل العمال المأجورين، و صغار الفلاحين و الباعة المتجولين، و اصحاب المهن الحرة الصغيرة و العاطلين، وهم من ذوي الدخل المنخفض و يتميزون بمستوى تعليمي ووعي سياسي ضعيف ، لكن دورها في الانتاج يبقى مهما و أساسيا بالمقارنة مع الطبقات الأخرى ذات الطبيعة الريعية.
الى جانب دورها في الانتاج، فان قوتها الاستهلاكية تساهم بحصة كبيرة في تراكم ثروات الطبقة العليا و مصدر غير مباشر لمداخيل الطبقة المتوسطة، أما حصتها من الدخل الوطني فضعيف و هش، بسبب سوء توزيع الثروة و الوطنية، و لا تستفيد من جميع الخدمات الاجتماعية و لا تتمتع بكامل حقوقها الوطنية، و تعتبرها كل الأحزاب ورقة انتخابية مهمة للوصول الى المراتب السياسية و الاجتماعية، و بعد ذلك يتم تهميشها، و تتهرب عن الدفاع عن مصالح هذه الطبقة المقهورة و المهضومة حقوقها دائما من طرف الطبقة العليا الحاكمة و الطبقة المتوسطة المتحالفة معها، ويكون التعبير السياسي للطبقة الدنيا في الغالب عبارة عن ردود أفعال عفوية و غير منظمة، تأخذ أشكالا مختلفة، مثل الانتفاضات الشعبية، أو الانخراط في التنظيمات الثورية و الراديكالية المناهضة لواقع سياسي و اجتماعي و ايديولوجي لا يخدمها و لا يمثلها .
الى جانب دورها في الانتاج، فان قوتها الاستهلاكية تساهم بحصة كبيرة في تراكم ثروات الطبقة العليا و مصدر غير مباشر لمداخيل الطبقة المتوسطة، أما حصتها من الدخل الوطني فضعيف و هش، بسبب سوء توزيع الثروة و الوطنية، و لا تستفيد من جميع الخدمات الاجتماعية و لا تتمتع بكامل حقوقها الوطنية، و تعتبرها كل الأحزاب ورقة انتخابية مهمة للوصول الى المراتب السياسية و الاجتماعية، و بعد ذلك يتم تهميشها، و تتهرب عن الدفاع عن مصالح هذه الطبقة المقهورة و المهضومة حقوقها دائما من طرف الطبقة العليا الحاكمة و الطبقة المتوسطة المتحالفة معها، ويكون التعبير السياسي للطبقة الدنيا في الغالب عبارة عن ردود أفعال عفوية و غير منظمة، تأخذ أشكالا مختلفة، مثل الانتفاضات الشعبية، أو الانخراط في التنظيمات الثورية و الراديكالية المناهضة لواقع سياسي و اجتماعي و ايديولوجي لا يخدمها و لا يمثلها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق